الاثنين، 20 يونيو 2011

الفكرة من القرآن : ضابط شرطة يضع روشتة للقضاء على البلطجة
 
 
جاءته الفكرة من القرآن : ضابط شرطة يضع روشتة للقضاء على البلطجة



البلطجة فى الشارع المصرى هو الصوت الأعلى بعد شهور قليلة من أحداث ثورة 25 يناير .. جميعنا يشعر ان الشارع المصرى لم يعد كما كان بعد أن أستغل البلطجية والمسجلين الظروف التى يمر بها الوطن فى مرحلة انتقالية محاولين أن تكون لهم الكلمة العليا لفرض سيطرتهم على الشارع.

الرائد هانى الجناينى معاون مباحث قسم دار السلام وضع روشتة ومشروع للقضاء على البلطجة   وتحويل هولاء البلطجية والمسجلين إلى أشخاص مؤهلين لحياة كريمة .. ويتلخص هذا الحل فى مشروع توجيه المساجين والبلطجة الى توشكى للزراعة  ويوضح الرائد هانى الجناينى فكرة مشروعه قائلا " ينفذ المشروع على نوعين من المسجلين خطر والبطلجية فهناك شق اجبارى واخر اختيارى الأول يتم تنفيذه على المسجل أو البلطجى الذى يقضى عقوبة فعلية داخل السجن والأختيارى للمسجل او البلطجى اللى فى الشارع ولم يصدر ضده عقوبة فهو حر فى اخيتاره .
وعن اختياره لتوشكى تحديدا يقول " لأن توشكى بها محطة طولمبات مياه ولأنها أرض مستصلحة بها مساكن جاهزة للأقامة وبالتالى الحصول على النتيجة باسرع وقت وأقل تكلفة .

هذه الأرض بعد زراعتها يتم تخصيصها لهم وذلك بعد انتهاء مدة العقوبة ، إلى جانب إعفاء لمدة 10 سنوات من الضرائب ، مع وضع حظر بيع او إيجار للأرض لمدة 20 عاما تبدأ من تاريخ أول محصول لضمان استمراريته بعمل شريف .

على ان يتم خلال هذه الفترة تأهيل المسجل دينيا ونفسيا من خلال إرسال رجال دين اسلامى ومسيحى وكذلك أطباء نفسين فهو يعتبر مريض نفسى بسبب سلوكه السلوك الإجرامى ، إلى جانب عمل برامج محو أمية لمن لا يعرف القراءة والكتابة .

ويراعى زراعة المحاصيل التى يحتاجها الغذاء المصرى مثل القمح مما يحقق الأكتفاء الذاتى من السلع والمحاصيل الأساسية ومما يعنى عدم الإستيراد وتكلفة الدولة عملة صعبة فى حاجة إليها
ويوضح الرائد هانى الجناينى " إلى جانب إقامة مشروعات أخرى تتعلق بالزراعة مثل تسمين المواشى وغيرها .. مما يتيح فتح مجالات وافق أخرى لتواجد ايدى عاملة وشركات ومصانع ومطاعم وبذلك نكون وضعنا نواة لمجتمع جديد بخدماته من صحة و شرطة وتعليم .

على أن يتولى المشروع مجموعة من أكفاء المهندسين الزراعين لأن فترة العقوبة ستتحدد عليها مدة استصلاح الأرض وزراعتها ، إلى جانب فتح باب التبرعات من المواطنين ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى لدعم المشروع على أن تخضع الإدارة المالية للمشروع لثلاث جهات رقابية الجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية والأدارة العامة لمباحث الأموال العامة .

وفيما يخص المسجون الذى يقضى فترة عقوبة سيتم وضعه تحت حراسة شديدة من الجيش والشرطة لضمان عدم وجود سمة محاولات لهروبه أما المتطوع سيكون خارج هذه الأسوار ويتم دفع رواتب ولو رمزية للمتطوع .. أما العمل للمسجون فيكون دون أجر لانه يقضى فترة عقوبة وأجره تملكه الأرض ، وبعد انتهاء زراعة المشروع بالكامل سيحق لكل سجين أو متطوع بناء بيت داخل قطعة الأرض التى يمتلكها وينقل فيها اسرته ويباشر حياتة الطبيعية كمواطن عادى يمتهن مهنة شريفة بعيدة تماما عن الجريمة وإيذاء الناس .. وبذلك تكون الدولة قد أعطته الفرصة كاملة من عمل وحياة أمنة وجديدة كى يكون شخص آخر ..

 مع تشديد العقوبة على من يعاود البلطجة والسرقة مرة أخرى بعد تأهيله وتوفير حياة كريمة له .
وعن مصدر هذه الفكرة يؤكد " لقد جاءت الى عن طريق القرآن الكريم -  بسم الله الرحمن الرحيم "  إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ " صدق الله العظيم ، ومن هنا بدأت التفكير فى كيف النفى فى الأرض .. فالأصلاح فى البداية وإذا لم يجدى يأتى النفى .

و لا ننسي أن أمريكا بهيلمانها بدأت هكذا .. بعد ترحيل المطلوبين جنائياً من أوربا إليها لتعميرها .. و لحماية المجتمع الأوربى من شرهم .


****************
لا تعليق سوى التحية والإجلال لكثير وكثير من رجال الشرطة الشرفاء فما يزالون هم نبض الأمان فى مصر ... الف تحية

أتحدث عن اللاشيء الذي قد يتحول إلى أشياء.

      قبل أن تتواجد الكلمات على هذه الصفحة لم يكن لهذا المقال وجوداً مادياً في الواقع بالرغم من عدم إنكار وجوده المعنوي في صورة أفكار تنتظر صياغتها عن طريق الربط بين جزئياتها.

     هكذا هي الحياة بكل ما فيها من أحداث، فالأحداث تبدأ من اللاوجود إلى التواجد الحتمي الذي لا ريب فيه. أتحدث عن اللاشيء الذي قد يتحول إلى أشياء... لننظر إلى ما نمر به من أحداث لم نكن نتخيل وجودها أو كنا نتوقعها، لكنها اليوم أمراً واقعاً، وهي التي كانت بالأمس لا وجود لها.

     هذا اللاشيء الذي نتوقع حدوثه أو نرى بوادره قد يكون أحد المحورين: محور يتمثل في شرٍ قد يحدث، ومحور يتمثل في خير قد يحدث.

     أتحدث من واقعنا عن خير قد حدث وهو ثورة 25 يناير المجيدة... قبل الثورة بعدة أعوام تعالت الأصوات المطالبة بالتغيير الذي لم يحدث وقتها، كان التغيير في هذا الوقت لا يزال في طور اللاشيء، كانت الرغبة العارمة في رؤية مصر الحرة تتزايد يوماً بعد يوم، كانت هناك بعض الأصوات الخافتة التي تنادي على استحياء: لن ينصلح حال هذا البلد إلا بثورة تقتلع جذور هذا النظام ونبدأ عهداً جديداً... هكذا انطلقنا من اللا شيء إلى واقع قائم بذاته ما بين عشية وضحاها حيث مرت الثمانية عشر يوماً كالحلم الذي استيقظنا منه على صوت بيان التنحي عن سدة الحكم الذي حمل بين طياته العديد من المعاني التي تحولت من اللاشيء بالأساس إلى أشياء هي الواقع الآن.

     وكما تحدثت عن واقع عشناه من محور الخير فلنتحول إلى المحور الآخر الذي علينا أن نراه أيضاً في صورة من واقعنا وهي الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 الذي كان من ضمن مبرراته نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط؛ كانت التهديدات توجه إلى العراق لكننا لم نتخيل يوماً أن نرى العراق كما كانت في هذه الفترة منذ عام 2003 وإلى الآن لم تتغير... نتحدث عن اللاشيء قبل الاحتلال الأمريكي، والأشياء التي تحققت بقدومه وإلى الآن، لقد تحقق العديد الأشياء.

     وهنا يجدر بنا القول بأننا قد نجد في المثالين السابقين هدفاً واحداً مشتركاً وهو التغيير من أجل الديمقراطية، لكن ما تحقق في مصر يختلف بالطبع عما تحقق في العراق، وعلينا ان نتذكر كيف استغل الاحتلال الأمريكي وجود اختلافات بين العراقيين أنفسهم، وهو ما ساعده على الاستقرار... وهنا نتذكر أهمية الوحدة بين فئات وفصائل المجتمع في سبيل تحقيق الأهداف التي يتفق عليها الجميع.

     المثالان انطلقا من اللاشيء، وذهبا إلى طريقين مختلفين البتة، إذا ما ذهب كل فرد إلى حياته الخاصة وما بها من أحداث فلعله يتذكر بعض المواقف التي بدأها من اللاشيء وذهب بعدها إلى أحداث قد تكون جيدة كالمثال الأول، أو قد أساء كما في المثال الثاني، علينا إذن أن نحاول أن نذهب من اللاشيء إلى أفضل الأشياء، بالنسبة لنا أو لغيرنا، فلطالما نبحث عن الخير فسنجده، وتحقيق الخير للنفس وللغير لن يضر أحداً، وإن ضرَّ فهو ليس بخير.

     إذن فالتغيير الذي ننشده لم يتحقق بعد، ومصر لا تزال في مرحلة تشبه المصاب المتأثر بجراحه، لكنه قد وقع أمام العديد من الأطباء الذين يحملون العديد من الحلول، فإن اختلفوا وتنازعوا فبالطبع سيموت المريض لتعارض وسائل العلاج، ولنزاع الأطباء، لكنهم إن اتفقوا وتوحدوا من أجل أن يصلوا إلى هدف واحد وهو علاج المصاب فسيكون النجاح حليفهم، فالمريض في أمس الحاجة للعلاج الذي وإن تأخر فقد حان الوقت له... لنتحرك الآن في طريق واحد، ولهدف واحد بلا مصالح أو مطامح، نتحرك من اللاشيء إلى عديد الأشياء من أجل مصر الحرة المتقدمة التي سنراها قريباً.

الجمعة، 17 يونيو 2011

الفقراءاولا يا ولاد الكلب




ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنك عندما ترى هذه الصورة؟
المعتاد هو انهمار  سيل من تعليقات السخرية  من قبيل "مين كنج الرومانسية ده؟" "مين البرنس ملك السرس؟" .. والكثيرين جدا منا في الفيس قد رأو صورة (قصة حب شعبان وصباح) إياها بكل ما تستدعيه دائماً من افيهات، بل إن هناك الآن صفحات مخصصة للضحك على صور وأفعال هؤلاء العالم البيئة السرسجية مثل هذه الصفحة التي تجاوز عدد أعضائها الـ 23 ألف:

المفاجأة اللطيفة المختلفة قليلاً هذه المرة أن صاحب هذه الصورة، كنج الرومانسية، البرنس ملك السرس هو  الشهيد محمد عبدالحميد برصاص الشرطة يوم جمعة الغضب عند قسم الزاوية الحمراء!

كنت أذكر نفسي وأبقي شعلة الحقد المقدس مشتعلة في قلبي بالمرور على صور الشهداء عندما لفت نظري أن نسبة كبيرة فعلاً منهم هم من (العيال السرسجية)، الشباب أبناء المناطق الشعبية والعشوائية الفقيرة الذين الذين تكشفهم ملابسهم الرخيصة ومحاولاتهم للتأنق أو ادعاء الرومانسية بنظرات متأملة متشبهين بمن يرونهم في التلفزيون أو  في شوارع المناطق الأرقى .. فلنشاهد معاً:





 
 
الشهيد احمد محمد سيد

19 سنة - وحيد أبويه على أربع بنات
هذا هو ما كتبه أحد معارفه تحت صورته: (امه حزينه ولكل ينتظر قضاء ربنا لانها تسارع الموت وهى امنيتها الوحيده بانها تشوف صورت ابنها فى التلفزيون واليوم كان فى تكريم للشهداء فى بنى سويف وذهب ابوه وهو سعيد لانهم هيكرمو ابنه قالوا ليه اسم ابنك مش معانا لاتتخيلو الصدمه والبكاء واخذا يصرخ دم ابنى راح هدر
ارجو الاهتمام لان اسره هذا الشاب فقيره جداجدا ولكن هى لاتريد غير ان يكرمو ابنهم والناس تقول بانه دافع علشانه بروحه هذا هو مطلبهم الوحيد ارجو ان تساعونى)




 
شهداء شارع أبو سليمان - الاسكندرية





 
الشهيد سيد فرج مسعود - العائل الوحيد لأسرته





 
الشهيد سامح عبدالفتاح محمد
21 سنه - كليه تجاره جامعه عين شمس
قتل بالرصاص أثناء محاولته انقاذ أحد المصابين أمام قسم الحدائق



 
 الشهيد محمود حلمى

27 سنة - الأسكندرية - خطب قبل الثورة بشهر وكان من المقرر أن يتزوج في مايو - استشهد في ميدان المنشية برصاصة في الرأس




 
الزوج وزوجته استشهدا في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف تاركين ثلاثة أيتام




  

 الشهيد محمود على حجاب الشويحى
23 سنة - الأسكندرية - خريج معهد ايطالى لعلوم الحاسب الالى
استشهد يوم جمعة الغضب برصاصة في الرأس





  
 الشهيد محمد نيازي - 16 سنة - الكوم الأحمر




 
الشهيد محمود خليل

23 سنة - 10عنوانه: حارة ابو زيد متفرع من شارع الصبان بالشرابية
اصيب بطلقتين يوم الجمعة 28 وتم العثور عليه بعد 3 اسابيع
 




  
الشهيد إمام كمال محمد عبد الله

أسرته فقيرة جداً ووالده متوفي وهو عائل أمه واخواته
العنوان: 2 شارع أحمد الصاوي -جزيرة دار السلام-القاهره





  
عبد الرحمن كمال فتحي
18 سنه - قتل برصاص الشرطة أمام قسم عين شمس




  
الشهيد خالد علي - دمياط






  




  




  






لماذا لا نرى أبداً صور أي واحد من هؤلاء وأمثالهم؟
لماذا لا يتم التركيز أبداً عند الحديث عن (شباب الثورة) أو (شهداء الثورة) إلا على أمثالنا فئة شباب الطبقة المتوسطة/البرجوازية الصغيرة المتعلم الأنيق الذين خرج منهم شباب الائتلافات و6 أبريل؟
لماذا غاب عن تحقيق المصري اليوم التاريخي إياه الذي تحولت صور الشهداء الذين ظهروا فيه إلى أيقونات بصرية أي صورة لأحد هؤلاء؟ هل لأنهم (بيئة) أو (سرسجية) فلا يصح أن يكونوا من (الورد اللي فتح في جناين مصر)؟
على كل حال هم لم يهتموا طوال حياتهم بالورد، لأنهم اهتموا بالأهم: الخبز.



*****



إنا نُحِبُ الوَرد
لكنَّا نُحِبُ الخُبزَ أكثر
ونحبُ عِطْرَ الوَرد
لكن السَنَابلَ منهُ أطهَر

محمود درويش



*****


يستفزني دائماً ذلك الجدال السخيف الذي يدور من حين لآخر حول دور كل قوة سياسية أو تنظيم شبابي في الثورة، ولا بد من الشجار حول أهمية دور 6 أبريل وحول اليوم الذي بدأ الاخوان المشاركة فيه وهل حقاً تأخروا ثم ركبوا موجة الثورة، وما مدى دورهم يوم موقعة الجمل وهل لو غابوا لسقط الميدان وانتهت الثورة ...الخ الخ، لكن لا يتحدث أحد تقريباً عن الدور الأهم وهو دور (العيال السرسجية) في حماية الثورة والتصدي لقوات الشرطة واحراق سياراتهم وأقسامهم خاصة يوم 28،مع أنه فعلاً ربما لولا هذا لما سقطت الداخلية في بضع ساعات!

للأسف لم أحضر جمعة الغضب في القاهرة كما كنت انتوي لاعتقالي وقتها، لكن ابن خالتي حكى لي شهادته عن ما حدث يومها، وبالتأكيد ما شاهده هو نموذج لما تكرر في كل مكان في مصر .. كان قد نزل للتظاهر السلمي المعتاد مع مجموعة محدودة من أصدقاءه، صلوا الجمعة في مسجد السيدة عائشة وبمجرد بدايتهم الهتاف انهالت عليهم قوات الأمن بالضرب وقنابل الغاز والرصاص و.... "وأنا وأصحابي جرينا ندور على حتة نستخبى فيها، والرصاص وقنابل الغاز دخلو بلكونات البيوت فلقينا الناس أهل المنطقة عمالين ييجو وهما بيهتفو (***** أمك .. يا مبارك) (حكومة وسخة .. يا ولاد الوسخة) و ( ولاد الـ ****** .. باطل)، وكل واحد نازل بسنجة ولا بمطوة واللي يطول عسكري أو ظابط يغزه، والستات من البيوت كل واحدة منزلة سبت، كنت فاكرهم بينزلو خل طلعو بينزلو قزايز غاز والعيال تعملها مولتوف وترمي على العربيات والعساكر، مفيش ساعتين تلاتة وكان كل العربيات ولعت والعساكر والظباط هربو والقسم اتحرق!"

صديق آخر من الجيزة حكى لي قصة مشابهة "...قلت أنا لازم أنزل النهاردة أضرَب وأضرِب، لقيت عيال المنطقة نازلين بعد الصلاه فنزلت معاهم طلعو عيال سيس أول ما العساكر يضربوهم وياخدو منهم كام واحد ويضربو قنابل الغاز يرجعو يجرو، شوية ولقيت عيال الطالبية - منطقة شعبية قريبة - جايين قلت بس هما دول .. الواد منهم يضرب الترامادول - أقراص مخدرة - وينط فوق المدرعة يجيب العسكري اللي فيها وينزل بيه! .. شوية وعرفو يسحبو العساكر على المنطقة عندهم وفي ثواني كانو حلقو عليهم من قدام وورا والعيال من فوق السطوح ترمي طوب ومولتوف، مفيش ساعة وكانت الداخلية كلها هربت والظباط قلعو هدومهم قبل ما يجرو ملط!"

ونفس المحتوى تقريباً حكاه د.محمد سليم العوا أمامي عن شباب شبرا الذين أتو بالعصي والمطاوي وكسر الرخام ليدافعوا عن مرافقيه من شباب مدينة نصر عند مدخل التحرير من ناحية فندق هيلتون رمسيس .. وهناك من حكى لي أيضاً عن أبناء شبرا والدويقة الذين شاركوا في الدفاع عن الميدان يوم موقعة الجمل.

هؤلاء لم يخرجوا ليطالبوا بالدستور - سواء كان أولاً أم آخراً - ولا بالانتخابات، لم يخرجوا لتكون مصر ليبرالية أو مدنية أو إسلامية أو مهلبية! .. خرجوا فقط للأسباب التي تلمس واقعهم .. أسعار الطعام والملابس والمساكن التي ترتفع بجنون، أمين الشرطة الذي يوقف ميكروباص أخيه ليسرق منه خمسين جنيهاً، الضابط الذي أخذه تحري وعذبه لأيام بلا ذنب، أخته التي لا يملك نقوداً (ليجهزها)، عمه الذي تم تسريحه معاش مبكر بعد خصخصة المصنع، ابن عمه الذي خسر كل شيء في أراضي شباب الخريجين التي مات فيها الزرع عطشاً بعد تفضيل أراضي الكبار، خالته التي ماتت بالسرطان ولم يجدوا لها سريراً في المستشفى الحكومي ...الخ الخ الخ
في مشهد يلخص كل شيء في هذا الفيديو الذي يصور حرق قسم السيدة زينب - عند 5:50 -

يطلب مصور الفيديو - الذي يبدو من صوته وأسلوب كلامه أنه من الطبقة المتوسطة المتعلمة - من أحد الشباب الذي يبدو أنه ابن المنطقة الشعبية أن "ياخد باله من ضرب النار" فكان رده التلقائي "عااااادي .. خلاص معادتش فارقة أموت ولا ماموتش" .. لم يقل له "كله يهون عشان مصر" أو "أموت شهيد فداء الاسلام" .. لا تنظير أو (كلام كبير) من أي نوع، ليس الوطن أو الدين أو حتى الكرامة .. فقط الشعور العدمي بأن حياته بهذا الوضع البائس لا تختلف كثيراً عن موته ..
 هل كان يتصور أنه سيأتي يوم يقول فيه البعض أن عدم وضع الدستور أولاً هو خيانة لدماء الشهداء، ليرد عليهم فريق (الانتخابات أولاً) بأننا نحن أكثر من قدم الدماء والتضحيات دفاعاً عن الثورة؟!



*****



الحق أقول لكم:
لا حق لحى إن ضاعت
فى الأرض حقوق الأموات
لاحق لميت إن يهتك
عرض الكلمات !
وإذا كان عذاب الموتى
أصبح سلعة
أو أحجبه أو أيقونه
أو إعلانا أو نيشانا
فعلى العصر اللعنة،
والطوفان قريب !


الأبطال
بمعنى الكلمة
ماتوا لم ينتظروا كلمه
مادار بخلد الواحد منهم
- حين استشهد -
أن الإستشهاد بطوله
أو حتى أن يعطى شيئاً
للجيل القادم من بعده
فهو شهيد لا متفلسف
ماذا يتمنى أن يأخذ
من أعطى آخر ما يملك
فى سورة غضب أو حب ؟!

 نجيب سرور


*****


بالنسبة لهؤلاء - الممثلين لـ 40 % من المصريين تحت خط الفقر، منهم 12 مليوناً يعيشون في العشوائيات و  1,5 مليون يعيشون في المقابر - كل الصراع حول الدستور والانتخابات ونظام حكم البلد عبارة عن كلام جرايد لا يمثل أي شيء إلا بقدر تأثيره المباشر جداً على فرص عملهم ورواتبهم وظروف معيشتهم، وهو ما لا يبدو أن أي من الفرق المتصارعة يهتم به فعلياً، والنتيجة أن قطاعاً كبيراً جداً من الناس يشتمون الآن الثورة والثوار والسياسيين جميعاً بعد ارتفاع أسعار كل السلع تقريباً هذه الأيام - وهو ما شكل خيبة أمل كبرى عند عامةالشعب الذي ظن أن الأسعار إن لم تنخفض فستثبت - وبعد المزيد من انسداد سبل الرزق، على حد تعبير سائق الميكروباص الذي نقلت عنه في تدوينتي السابقة (*) "والله فيه ناس تعبانة وأغلب من الغلب مش لاقيين ياكلو والعشرة جنيه تفرق معاهم بس انتو مش عارفين .. أنا راجل أعرف أجيب القرش لكن الناس الكبيرة اللي عدا الستين سبعين سنة ومش بيشتغل وعايز يجيب دوا يعمل ايه؟ .. وفيه ناس كانو عايشين أرزقيه على باب الله دلوقتي بعد الثورة - أستغفر الله العظيم - حتى باب الله معادوش لاقيينه!"

لم نسمع صوتاً لأحد من (النخبة) معترضاً على ارتفاع الأسعار .. من قلبوا الدنيا عند إشاعة تعرض ناشطة للضرب لم نسمع لهم صوتاً للتضامن مع معتصمي مخيمات مدينة السلام الذين بقوا خمسة أيام في الشارع وتم دهس احداهم وغرق أحدهم في النيل، بل ربما أدانهم البعض فهم أصحاب (مطالب فئوية) .. كان عليهم أن يخرسوا وينتظروا في الشارع أو عشش الصفيح إلى أن ننهي خلافتنا الأهم من تفاهاتهم!

في التسعينات كان أردوغان يحضر مؤتمراً لممثلي المنظمات الإسلامية، وبدلاً من أن يقول أنه سيعمل على (تطبيق الشريعة) أو (نشر الروح الاسلامية في النسيج المجتمعي) قال لهم أنه سيعمل على حل مشكلة الصرف الصحي في اسطانبول، ليضج الحاضرون بالضحك!
لكن هذا فقط ما أوصله وأوصل تركيا بالتبعية إلى ما هم عليه الآن، لا ينتخب الأتراك حزبه لأنه إسلامي أو لأنه سيضع دستوراً أكثر ديموقراطية، بل فقط لأنه من أثبت قدرته على حل مشاكلهم اليومية الواقعية .. ليس لدينا أردوغان مصري حتى الآن للأسف ... لدينا فقط العواجيز النخبويون المملون من كل الأطراف الذين مازالوا غارقين في تنظيرات (إسلامية/علمانية) و (الدستور أولاً/الانتخابات أولاً)، ولهم جميعاً أقول:
الفقراء أولاً يا ولاد الكلب!

















الخميس، 16 يونيو 2011

دى اغنيه مصر

مصر الكنانه

مقال للصحفى السعودى
الاستاذ 'جميل فارسى' عن مصر
يا ريت كل الناس تقرأه خصوصا
الشباب... العرب

يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,
وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب
الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان
وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن
جامعه القاهرة وحدها
قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟
بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة
حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها.
وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال،
في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرح
وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
جئني بأمثال ما قدمت مصر؟
كما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.
وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.
وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية ..
أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك,
بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 67,
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟
أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر
إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفة.
بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟
وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة
أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة
أن تطلق الاسم الصغير.
هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،
بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية،
لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,
فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها.
أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونه صدام حسين
في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته
وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام
فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو
ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصر.
ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول ..
الحجاز .. توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر ,
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز ... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر , كتب يقول , من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم !! أصدر توفيق نسيم أوامره فورا ,
وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتى
كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية
, غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر
, وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك ..
الكويت .. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت
, بأجور مدفوعة من مصر ..
ليبيا .. كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية ..
كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب ,
مذكرات الثورى العظيم ,
أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية
تشهد , وهم يقولون ,
مهما قدمنا
وقدمت الجزائر لمصر , فلن نوفى حق مصرعلينا وما قدمته لنا... كذلك ما قدمته
مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية...
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرها
أبدا الشعب اليمنى
لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم
فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا
فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها
دون تمييز الى اللون او الدين او العرق
فكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيه
فااحتضنت بتريسيا لو مومبا وحركته
وحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلا
وروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها
وقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيه
واليمن والعراق وفلسطين
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم
فااستقبلت الثائر العالمى جيفارا
وفيدل كاسترو
ونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبال
وتيتو
مصر التى تعطى بسخاء ...........لايمكن ان تغدر
مصر التى تجمع تحتضن ........ لايمكن ان تفرق وتقتل
مصر التى تأوى................ لايمكن ان تخون
هذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبه
يأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هى مصر العظيمه....... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم..... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصـــــــــر هى
بلاد الشمس وضحاها،
غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة،
انتفاض العشق،
اكتمال الوحى والثورة
"مراسى الحلم"
العِلم والدين الصحيح،
العامل البسيط
الفلاح الفصيح،
جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العارفة الكاشفة العابدة المعبودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن
أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبيا والشُعرا والرسامين
صديقة الثوار
قلب العروبه النابض الناهض الجبار
عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفى بالقاسى والجارح
ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح
ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كونى مصر
دليل الإنسانية ومهدها
......
وبعد ايها المصريون يجب  ان تعتزو بانكم مصريين وعليكم بناء بلدنا العظيم لاننا كنا لانعلم مقدارها لنا  ..جاسر عمر